ابراهيم ابراهيم بركات

153

النحو العربي

أمثلة أخرى للجملة الاسمية يلحظ أن الجملة الاسمية قد ترد في أنماط وتراكيب غير ما تعهد عليه من ذكر الركنين الأساسين فقط ، فإلى جانب ما يمكن أن يذكر مع كلّ ركن من وسائل التقييد والتخصيص ، من نعت أو إضافة أو زمن أو مكان أو نفى أو غير ذلك ؛ قد يسبق الجملة الاسمية أو يحشوها بعض الحروف أو الأدوات التي لا تؤثر نحويا ، ويكون لها طبيعة تركيبية خاصة ، وقد يؤثر بعضها لفظا فقط ، وقد يكون أحد الركنين له طبيعة تركيبية خاصة ، كاسم الشرط أو غيره من الكلمات ، ومن ذلك ما يأتي : - ( أمّا ) + المبتدأ + الفاء + الخبر قد يرد المبتدأ مسبوقا ب ( أمّا ) التي فيها معنى الشرط أو الجزاء والتفصيل ؛ وعندئذ يكون الخبر مسبوقا بفاء الجزاء والجواب ، سواء أكان الخبر : اسما ، نحو : أما صديقي فوفى ، فيكون ( صديقي ؟ ) مبتدأ مرفوعا مقدرا ، وخبره ( وفى ) مرفوع ، وقد تقدر محذوفا في الخبر ، والتقدير : فهو وفى ، وحينئذ يكون الخبر جملة اسمية . أم جملة اسمية ، نحو : أما الخبر فأنت تعرفه ، حيث الخبر مبتدأ ، خبره الجملة الاسمية ( أنت تعرفه ) . وكذلك القول : أما محاولة النسيان فلا شفاء يرجى منها ، حيث ( محاولة ) مبتدأ ، خبره جملة ( لا ) النافية للجنس ، ومعموليها ( لا شفاء يرجى ) . أم جملة فعلية ، نحو : أمّا المجتهدون فقد أعجب بهم الحاضرون ، وفيه ( المجتهدون ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الواو ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، خبره الجملة الفعلية ( أعجب بهم الحاضرون ) . ومنه : أمّا التسلية فقد صارت مزاجا عاما يؤدى إلى العبث . خبر المبتدأ ( التسلية ) هو جملة ( صار ) ومعموليها ( صارت مزاجا ) . أم تركيبا شرطيا ، نحو : أمّا أخوه فإن كان على حق فسأعينه . حيث ( أخو ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الواو ؛ لأنه من الأسماء الستة ، وخبره التركيب الشرطي ( إن كان على حق فسأعينه ) في محل رفع .